الإخوان المسلمون لنصر الله:أمن مصر خط أحمر
فيما اعتبر تغييرا مفاجئا في موقفهم منذ بداية الأزمة ، أيد نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري موقف الحكومة الذي يستنكر قيام حزب الله اللبناني بتكليف أحد عناصره بقيادة مجموعة لنقل أسلحة إلى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عبر أنفاق سرية تحت خط الحدود مع مصر.
وشدد نواب الإخوان على تمسكهم بالحفاظ على الأمن القومي للبلاد وهو ماجاء على لسان عضو المجلس عصام مختار بقوله:" الأمن القومي لمصر خط أحمر ولا يجوز لأي كان أن يتعداه".
وفي السياق ذاته، قال النائب حسنين الشورى :"ندين أي اعتداء على الأمن القومي المصري.. مصر أولا.. مصر أولا".
ويأتي هذا التراجع بعد أن كشفت مصادر مقربة من التحقيقات أن اثنين من المتهمين اعترفا بأنهما ينتميان إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر وليس إلى حزب الله.
ووفقا لتلك المصادر ، فإن كل من هاني المطلك وعبد الله ابراهيم عوض أكدا أنهما كانا فى سيناء للقيام بتهريب السلاح إلى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عن طريق البدو.
وفي المقابل ، نفى عبد المنعم أبو الفتوح القيادى البارز فى جماعة الإخوان المسلمين علاقة المتهمين بالجماعة ، قائلا :"كان يجب على مكتب المحامي عبد المنعم مقصود الذى يتولى الدفاع عن المتهمين التزام الصدق فى تصريحاته قبل أن ينسب أية أعضاء لجماعة الإخوان".
وأكد أبو الفتوح أنه لا يوجد أي صلة للمتهمين بالإخوان من قريب أو بعيد ، وتحفظ على العمل الذى قام به المتهمون ، قائلا :" إنه بالرغم من أنه عمل مشرف ، لكنه كان يجب أن يكون بالتنسيق مع السلطات الأمنية المصرية احتراما للخصوصية المصرية ومراعاة لموقف النظام المصري واعتباراته".
واتهم الحكومة المصرية ووسائل الإعلام القومية بأنها تنفخ بشدة فى هذا الحدث وتعطيه أكثر من اللازم ، مطالبا النظام المصري ألا يجعله سببا فى اختلاق المشاكل مع حزب الله والنظم العربية الداعمة للمقاومة الفلسطينية.
وجماعة الإخوان المسلمين معروف عنها دعم حزب الله الشيعي المدعوم من ايران بسبب تصديه لإسرائيل ودعمه لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترتبط نشأتها بجماعة الاخوان والتي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007 ، ومنذ تفجر قضية تنظيم حزب الله في 8 إبريل ، أبدت تعاطفا واضحا مع حزب الله ، واستغرب القيادي بالجماعة عصام العريان الاتهامات التي وجهتها الحكومة المصرية إلى حزب الله ، وأضاف أن الدفاع عن فلسطين هو الدفاع عن أمن مصر القومي وأن المقاومة هي الطريق الصحيح لتحقيق حقوق الشعوب الإسلامية والعربية، وخاصة الشعبين الفلسطيني واللبناني ، مشيرا إلى أن الأمين العام لحزب الله له قاعدة جماهيرية واسعة في جميع أنحاء مصر، وخاصة عندما قاوم الكيان الصهيوني العنصري خلال عدوان تموز على لبنان عام 2006، مستغربا اتهام بعض الشباب سواء من المصريين أو غير المصريين بدعم المقاومة.
ويرى البعض أن تراجع الإخوان يأتي في إطار حرصهم على أمن مصر القومي وعدم السماح لأي أحد المساس به ، خاصة وأن وسائل الإعلام المصرية تصور التعاطف مع حزب الله وكأنه تشجيع للمساس بأمن مصر حتى وإن كان بهدف دعم المقاومة.
محيط - جهان مصطفى




